Sudan News Agency

Sudan News Agency

  • Full Screen
  • Wide Screen
  • Narrow Screen
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

الأخبار العاجلة

خبير اقتصادي يقول قرار رفع الدعم عن المحروقات غير صائب وأثاره السالبة من الصعوبة تداركها والحكومة تضرر اكثر باعتبارها أكبر مستهلك للوقود

إرسال إلى صديق طباعة PDF

مجري الحوار المحاور التاريخ
علوية الخليفة عبد العظيم المهل 2012-06-14

الخرطوم في 14-6-2012-(سونا)
في إطار الإجراءات الاقتصادية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمجابهة الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد حاليا وعلي رأسها رفع الدعم عن المحروقات وبعض السلع وزيادة الضرائب علي السلع الاستهلاكية أجرت وكالة السودان للأنباء حوارا مع الخبير الاقتصادي عبد العظيم المهل مدير الإدارة المالية بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا حول معرفة لإستقراء رأيه كإقتصادي في قرارات الحكومة والآثار المترتبة عليها خاصة بالنسبة للشرائح الضعيفة فإلي مضابط الحوار.
س: ما هو تحليلكم للأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد والمعالجات التي تنوي الحكومة اتخاذها؟
ج: العام 2012م عام غير عادي بالنسبة للسودان أولا لتزامنه مع الأزمة الاقتصادية العالمية وثانيا أن السودان فقد فيه حوالي عشرة مليار من الموازنة العامة بسبب انفصال دولة الجنوب وتدني الصادرات بجانب النزاعات الداخلية في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وأخيرا العدوان على هجليج التي ساهمت بدورها في عدم الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي بالبلاد بالإضافة لأثار الربيع العربي التي شملت المنطقة العربية فكل هذه الأشياء أدت لمضاعفة الأزمة وبالتالي يجب علي الحكومة اتخاذ عدد من الإجراءات لمجابهة ذلك والتخفيف من آثاره السالبة خاصة علي الشرائح الضعيفة .
س: ما هو رأيكم في قرار الحكومة برفع الدعم عن المحروقات .
ج: أنا ضد هذا القرار لما له من آثار سالبة كبيرة لا يمكن تداركها حيث أن هذا القرار سيضاعف أسعار السلع الضرورية والكمالية التي تتأثر بها الشرائح الضعيفة قبل الأغنياء فمثلا عندما أعلن ارتفاع تذاكر السفر الداخلية والخارجية قبل يومين تحملها المواطن الضعيف وليس أصحاب البصات أو شركات الطيران وبالتالي فان المعالجات التي تضعها الحكومة لا يكون لها أثر إيجابي علي الشرائح الضعيفة اضف الي ذلك بأن المعالجات التي تتخذها الحكومة لا تؤثر علي الاستهلاك الذي يؤثر بدوره الي انخفاض الإنتاج والإنتاجية ويؤدي لانخفاض معدل نمو الناتج القومي الإجمالي بجانب تأثير رفع الدعم عن المحروقات علي الاستثمار الأجنبي خاصة وأن المستثمر الأجنبي عند دخوله في الاستثمار قام بدراسة جدوى اقتصادية محددة وبالتالي رفع أسعار المحرقات يعني زيادة أسعار مدخلات الإنتاج وهذا يعني زيادة تكلفة السلع المنتجة وعدم مقدرتها علي المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية وبالتالي هذا القرار سيؤدي لانخفاض الاستثمارات ويؤثر سلبا علي تشغيل العمالة كما أن رفع الدعم عن البنزين سوف يؤثر علي البيئة بزيادة التلوث البيئي من خلال الاتجاه لاستخدام سيارات الجازبدلا من البنزين في نقل البضائع كما يؤثر بصورة غير مباشرة علي جميع الخدمات الصحية والتعليمية وخدمات المياه والطرق وغيرها بالإضافة إلي أن هذا القرار يمكن أن يؤدي لعدم الاستقرار السياسي والأمني الذي يصعب تداركه.
س: طيب ما هو المخرج في رأيكم كخبراء من هذه الأزمة؟
ج: المخرج يتمثل في حلول قصيرة المدى وأخري طويلة المدى أولا قصيرة المدى تتمثل في خفض الإنفاق الحكومي فعليا وذلك من خلال هيكلة الدولة من جديد وتكوين حكومة رشيقة وكذلك خفض وضبط أموال التسيير للمؤسسات الحكومية ومحاربة الفساد ومحاكمة الفاسدين الذين يثبت تورطهم في تبديد المال العام كما يجب علي الحكومة تخفيض عدد الدستوريين الذين يبلغ عددهم حاليا 873 دستوريا وحل المجالس التشريعية في الولايات وتقليص أعضاء المجلس الوطني بنسبة 60% وإلغاء المؤتمرات الداخلية والخارجية وكذلك الوفود السودانية التي تشارك خارج السودان وتفعيل دور السفارات لتقوم بدور الوفود وتجميد مشاريع التنمية التي ليس لها أولوية خاصة المباني الحكومية والأثاثات الفاخرة أما في جانب المدى المتوسط والطويل فعلي الحكومة أن تعمل علي زيادة الإنتاج والإنتاجية خاصة في القطاعين الزراعي والصناعي بجانب العمل علي اكتشاف واستغلال المزيد من آبار النفط المكتشفة وكذلك استخراج المعادن المختلفة وزيادة التنقيب عن الذهب وكذلك لا بد من تحسين العلاقات السياسة والاقتصادية مع المجتمع الدولي لإزالة الحصار الاقتصادي المفروض علينا وبذل الجهود لإعفاء الديون الخارجية.
س: ما هي الأساليب والوسائل التي يجب علي الحكومة اتخاذها لمساعدتها في حل الأزمة؟
ج: أولا يجب علي الحكومة وضع استراتيجيه للخروج من الأزمة تقوم علي مبادئ الشفافية والحكم الراشد والعدالة بين أبناء الشعب السوداني بالإضافة إلي الاستفادة من تجارب الدول الصديقة في حل الأزمة كالتجربة الماليزية وذلك من خلال إجراء الدراسات والبحوث العلمية .
س: ما رأيكم في قرار الحكومة في تحرير سعر الصرف؟
ج: في رأيي الحكومة لم تستفيد من قرارها في تحرير سعر الصرف والدليل علي ذلك ارتفاع السعر إلي 530ر5 والتالي يكون قرار الحكومة قد ساهم بطريقة غير مباشرة في تقنين السوق الأسود للدولار كما أن الهدف الأساسي الذي كان تنوي تحقيقه الحكومة من التحرير هو استقطاب أموال أضافية من السوق الأسود للصرافات وهذا لم يتحقق بدليل أن الصرافات حتي الآن تتلقي ضخ العملة الصعبة من بنك السودان ولن يتحقيق الهدف إلا إذا كانت الحكومة تمتلك احتياطي نقدي يزيد علي 8 مليار دولار حتي تستطيع ان تسيطر علي سوق العملة.
أق

عناصر ذات صلة

You are here